الحساسية بشتى أنواعها وطرق علاجها

الحساسية بمعناها العلمي هي استجابة منعاتية مفرطة أي كل الأعراض التي تظهر علي الإنسان نتيجة التعرض لمواد من المفترض أنها مواد طبيعية ، كتناول بعض الفواكه والأطعمة كالموز والفراولة والمانجو والأسماك واللبن..... الخ . وفي هذا الصدد، أكد الدكتور مجدي بدران زميل معهد الطفولة وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة في حديثه لـموقع " محيط الإخبارى " العديد من المفاجأت التي تتعلق بهذا المرض : حيث أكد أن الحساسية أخطر من تسوماني اليابان لأنها تحصد أرواح الملايين سنوياً ، وعن أهم أسباب الإصابة بهذا المرض ، أوضح د. بدران أنها تتمثل في تلوث الهواء ، خاصةً أن التلوث يعوق اكتمال نمو الرئتين ، ويقتل شخصاً كل عشرين ثانية في العالم ، ويموت 3 مليون فرد سنوياً منهم 1.1 مليون طفل بسبب تلوث الهواء المنزلي . وأوضح بدران أن 90% من وفيات الربو يمكن منعها بالعلاج الوقائي الذى يهمله المرضى ، مشيراً إلى 60% من مرضى الربو لا يسيطرون على مرضهم بالشكل المطلوب ، لذا يوجه د.بدران نصائح هامة سهلة التطبيق . وخلال فصل الشتاء يعانى الكثير من الناس من الحساسية بصفة عامة وحساسية الأنف بصفة خاصة ، وأعراض مرض الحساسية ، مشيراً إلى أن هناك 11 سبباً منها ملوثات الهواء المنزلي الموجودة في نصف المنازل على الأقل وتشمل " مخلفات التبغ " ، حيث يتعرض الأطفال للتدخين السلبي العدو الأول للطفل وهو أهم عامل بيئي يساعد في التهيئة لحساسية الأنف حتى والجنين في رحم أمه . وتبدأ البيئة في التمهيد لحساسية الأنف في مرحلة الرضاعة والطفولة المبكرة ، وربما يتأخر أثرها إلى مراحل سنية أخرى ولكن بنسب أقل ، ولما كانت البيئة الأولى للطفل بعد الولادة هى حجرة نومه ، فأنها تكون الفاعل الأساسي لحدوث حساسية الأنف عند وجود التلوث المنزلي ، وذلك قبل خروجه للشارع الملوثة بعوادم السيارات وكذلك حشرة الفراش - تراب المنزل - الفطريات - الطيورالمنزلية - طيور الزينه - الريش - الحشرات خاصة الصراصير - الماعز - والكلاب والقطط والأرانب - الخيول . ويضاف إلى ذلك معطرات الجو والبخور والمبيدات الحشرية الجسيمات الملوثة العالقة بالهواء - الغازات الضاره مثل أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون - ومخلفات حرق الوقود الصلب كالخشب والفحم . وأكد الدكتور مجدي بدران : أن حساسية الأنف مشكلة صحية عامه لا تعالج كما ينبغى ولا تشفى وتعيق الطفل من التمتع بالحياة فتؤرقه وتوتره . وأعراض الحساسية تتمثل في : الشكوى المستمره من سيلان الأنف أو انسداد الأنف أو الحكه الشديدة في الأنف والعين واللهاه أو تسرب الإفرازات من الأنف إلى الخلف أو التهابات الأذن الوسطى والصداع وتورم الجفون السفلى . وهى تصيب 20 % من المواطنين خاصةً الأطفال والمراهقين و80% منهم تبدأ الإصابة لديهم في مرحلة الطفولة ، حيث يعاني حوالي 25% من أطفال العالم وتختلف نسبة حدوثها من بلد لآخر . ويشير الدكتور بدران : إلى أن الوراثة من أهم العوامل التي تلعب دوراً هاماً في الإصابة بحساسية وتبدأ الإصابة به داخل الرحم ، فإذا كان الأب أو الأم لديهما أى من أنواع الحساسية سواء أنفية أو جلديه أو صدريه تصبح نسبة حدوثها في الأجنة بين 10 إلى 20% ، أما إذا كان الأبوان يعانيان من حساسية الأنف فترتفع تلك النسبة إلى مابين 20 إلى 40% . ودعا د.بدران إلى إعادة الإهتمام بصحة الأم وتغذيتها كتدخل غير مباشر للحد من زيادة معدلات حساسية الصدر في الأجيال القادمة ، حيث أن سوء تغذية الأمهات له علاقة بـ20 % من أمراض الرضع والأطفال خاصةً قبل سن المدرسة . كما نصح مرضى الحساسية الصدرية بعدم الإستهلاك العشوائي للمضادات الحيوية ، لأنه يقتل من دون تمييز الملايين من البكتيريا النافعة للإنسان والتي خلقها الله لحمايتنا من البكتيريا الضارة ، وبالتالي يصبح الإنسان بعد تناول المضاد الحيوي محروماً من البكتيريا النافعة ويصبح بعد ذلك مرتعاً للبكتيريا الضارة الوافدة إليه . أما بالنسبة لاستخدام المضادات الحيوية في حديثى الولادة والرضع تزيد من معدلات حساسية الصدر فيما بعد ، فكلما ازدادت نسبة البكتيريا النافعة في الصغر دفع ذلك الجهاز المناعي للطفل إلى التحول إلى جهاز مناعي مبرمج للدفاع عن الجسم ضد العدوى ، والقدرة على المكافحة من حدوث الربو الشعبي وأمراض الحساسية . كما تستطيع المضادات الحيوية أن تسبب أنيميا عن طريق عدة أليات،إعاقة عمل نخاع العظام الذي يعتبر مصنع لإنتاج خلايا الدم الحمراء ، بالإضافة إلى خفض إنتاج خلايا الدم الحمراء عن طريق عرقلة إنتاج هرمون "الإريثروبويتين" الذي يتحكم فى إنتاج خلايا الدم الحمراء . - التوعيه بمخاطر التدخين خاصةً الشيشه التي تسبب تهتك الأنسجه المرنه بالرئه وحدوث الاحتباس الهوائي مما يؤدى إلى الإجهاد والاحساس بضيق التنفس ، وتنقل العدوى بالميكروبات التي تصيب الجهاز التنفسي خاصةً الدرن وتعتبر بوابه للإدمان والإصابه بالسده الرئويه. - الإهتمام بالعلاج الوقائي لحساسيه الصدر عن طريق البخاخات والشفاطات الحديثه . - شرب السوائل الدافئة خاصةً اليانسون والشمر مع العسل فهى مضادات أكسدة طبيعية للكحة وطاردة للبلغم والفيروسات ، كما أنها توفر الألياف التي ترفع المناعة ، كما ينصح باستنشاق بخار الماء الساخن ، والنوم على الظهر والرأس مرتفعة للمساعدة على سحب السوائل من الأنف . ويرى د.بدران أن الأطفال المصابين بالربو ترتفع لديهم نسب الإصابة بتسوس الأسنان مقارنة بمن في أعمارهم ، وذلك نتيجة التنفس عن طريق الفم ، والإصابة بجفاف الفم ، وزيادة الحاجة لتناول المياه الغازية و المشروبات السكرية المصنعة. والتنفس من الفم يساهم في جفاف اللعاب ، وبالتالي يعني الحرمان من مصفاه الأنف التي تعتبر فلتراً طبيعياً تفلتر الهواء وتدفئه ، إذ تبلغ مساحة الأنف حوالي 160 متر مربع ، مبطنة بغشاء مخاطة ثري بالمناعة المخاطية ويعلو خلايا الجهاز التنفسي أهداب متحركة ، تتحرك بسرعة 1800 ضربة فى الدقيقة لطرد الميكروبات والبلغم ، كل هذا يغيب عند التنفس من الفم . ويكثر التنفس من خلال الفم مع احتقان الأنف أو انسدادها ، أو الإصابة باللحمية وحساسية الأنف أو الربو ، السمنة ، وعند التدخين وإدمان الخمر . وأشار د. بدران إلى أن التنفس من خلال الفم له سلبيات ، دخول الهواء الى المعدة وإنتفاخها ، دخول الأتربه للشعب الهوائية ، وصول الهواء للرئتين بارداً بدون تدفئة مما يضيق الشعب ويسبب الكحة واحتجاز كميات كبيرة من البلغم داخلها ، بالإضافة إلى جفاف الفم والأنف و الحنجرة وإجهاد الأحبال الصوتية . كما يسبب صعوبة النوم ، الشخير ، توقف التنفس أثناء النوم ، وارتفاع ضغط الدم نتيجة ضيق الأوعيه الدموية ، الكسل ، زيادة حموضة الدم ، انخفاض الأكسجين مما يعنى الأنيميا وبطء النمو وتأخر الذكاء في الأطفال ، بروز اللسان والأسنان للأمام وتشوه الفكين وميل الرأس للخلف ، رائحة للفم كريهة . ما هى أعراض حساسية الأنف؟ 1- العطاس لمرات عديدة . 2- نزول إفرازات مائية وفيرة من الأنف . 3- انسداد الأنف والتنفس عن طريق الفم . 4- أكلان أو حكة بالأنف أو الحلق أو الأذنين وقد يصاحب هذه الأعراض حكة بالعينين مع احمرارهما ونزول الدموع . 5- فقدان حاسة الشم . 6- التهاب الحلق نتيجة للتنفس عن طريق الفم . علماً بأنه ليس من الضروري أن تحدث كل تلك الأعراض مجتمعة عند كل مريض مصاب بالحساسية. أسباب أمراض الحساسية يمكن أن تحدث ردود فعل الحساسية في نظام المناعة نتيجة للأسباب التالية : عن طريق المـواد التي يتم تناولها بالفم ومنها مادتان أساسيتان وهما الطعام والأدوية ، والمواد التي يتم استنشاقها مثل المواد البروتينية التي يتم استنشاقها من الأنف أو من الفم ، وهناك أنواع مختلفة من الأجسام الضدية الإستهدافية المستنشقة - اللقاح - العفن - إفرازات الحيوانات - العثة الغبارية المنزلية والحساسية بالتلامس - حيث تدخل هذه الأجسام الضدية الإستهدافية إلى الجسم عن طريق الجلد . وتشمل المساحيق والغسول وبعض المعادن مثل المجوهرات الرخيصة وطبّاقة الملابس المعدنية في الجينز والمشابك المثبتة على صدرية الثدي - المطاط . وهناك عوامل أخرى مثل العوامل غير المحددة التي قد تؤدي إلى تفاقم شدة الحساسية وتشمل تغيرات الطقس والحرارة والبرودة والرطوبة وتغيرات الضغط الجوي والتلوثات واستنشاق دخان التبغ المنبعث من المدخنين الآخرين . ثقافة الشفاء من الحساسية وهو مفهوم جديد يطرحه د. مجدى بدران يؤكد فيه أن الشفاء من الحساسية أصبح وارداً بعد تقدم علم تشخيص الأسباب وثورة الأمصال المناعية ، كما أن الوقاية من الربو تبدأ بالغذاء والبكتيريا الصديقة و الرياضة ، وتثقيف المرضى وأسرهم بما يضرهم فعلاً بدلاً من حرمانهم من أغلب الأغذية المفيدة بلا دليل تخوفًاً من أنها تسبب حساسية فى البعض ، وتركهم معرضين للتلوث الداخلي من خلال التبغ والعطور والخارجي المتمثل في القمامة وعوادم السيارات خاصة القديمة .

لا تنسى دعمنا بلايك إن أفادك الموضوع و شكرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق